الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

24

الأخبار الدخيلة

والظّاهر أنّ الأصل في زيادة التّهذيب له أنّه لمّا كان بين « حصر » و « أمر » تشابه في الخطّ كتب النّاسخ « أو حصر » نسخه بدليّة فتوهّم كونه كلمة أصليّة فجمع بينهما . والوسائل وهم فنقل الخبر في 2 من 24 من أبواب وجوب حجّه عن التّهذيب ، وجعل الكافي والفقيه مثله . ومن العجب أنّ الوافي نقل الخبر في 20 من أبواب حجّه عن الكافي والفقيه كما نقلنا بدون « أو حصر » وغفل عن رواية التّهذيب له رأسا . ويشهد لزيادة « أو حصر » غير ما مرّ أنّه لم يقل أحد بأنّ المحصور يجّهز غيره ، وكيف وفي القرآن : « فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي ولا تحلقوا رؤسكم حتّى يبلغ الهدي محلّه » . ومن التحرّيف بشهادة السّياق : ما رواه الكافي في 4 من أخبار 38 من أبواب حجّه باب ما يجزي من حجّة الاسلام « عن عمر بن اذينة ، قال : كتبت إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام أسأله عن رجل حجّ ولا يدري ولا يعرف هذا الأمر ، ثمّ منّ اللّه عليه بمعرفته والدّينونة به أعليه حجّة الاسلام أم قد قضى ؟ قال : قد قضى فريضة اللّه والحجّ أحبّ إليّ ؛ وعن رجل هو في بعض هذه الأصناف من أهل القبلة ناصب متديّن ، ثمّ منّ اللّه عليه فعرف هذا الأمر أيقضى عنه حجّة الاسلام أو عليه أن يحجّ من قابل ؟ قال : يحجّ أحبّ إليّ » . فإنّ قوله في ذيله « أيقضى عنه حجّة الاسلام » محرّف « أقضى حجّة الاسلام » وإلّا لكان هو ومعطوفه « أو عليه أن يحجّ من قابل » بمعنى واحد ، ولا معنى له ولا يرد على صدره « أعليه حجّة الاسلام أم قضى » شيء سوى احتمال سقوط « فريضته » بعد « قد قضى » بدليل جوابه « قد قضى فريصة اللّه » . ويحتمل أن يكون الأصل في الذّيل في قوله « أيقضى عنه - إلى - من قابل » « أيقضي حجّة الاسلام » فيكون « عنه » بعد « أيقضى » زائدا كجملة « أو